Our Professional Services

Choose the right course for your needs

Consultant
ISO Management Systems
Trainer
ISO Management Systems
Manager
ISO Management Systems
Lead Auditor
ISO Management Systems
Auditor
ISO Management Systems
Internal Auditor
ISO Management Systems
Awareness
ISO Management Systems
تاريخ ISO منذ فجر التاسيس الي الان - Knowhow
تاريخ ISO منذ فجر التاسيس الي الان
Mena Saleep
Mena Saleep
11 View Author Profile

تاريخ ISO منذ فجر التاسيس الي الان

في عالم تتسارع فيه المتغيرات الاقتصادية والتقنية، لم تعد الجودة خيارًا إضافيًا، بل أصبحت عنصرًا أساسيًا لضمان الاستدامة والقدرة التنافسية. ومن هنا برز دور منظمة الأيزو (ISO) كمرجعية دولية وضعت الأسس والمعايير التي ساهمت في توحيد الممارسات المهنية، ورفع مستويات الأداء، وبناء الثقة بين المؤسسات والعملاء على مستوى العالم.

يستعرض هذا المقال رحلة الأيزو منذ نشأتها الأولى وحتى يومنا هذا، موضحًا كيف تطورت من مجرد معايير تقنية إلى منظومة متكاملة لأنظمة الإدارة التي تعتمدها المؤسسات الرائدة لتحقيق التميز المؤسسي. ويأتي هذا الطرح من منظور مهني قائم على خبرة عملية ممتدة في مجال التدريب والاستشارات، ليقدم للقارئ فهمًا عميقًا لقيمة الأيزو الحقيقية، بعيدًا عن المفهوم التقليدي للشهادة، وقريبًا من التطبيق العملي الذي يصنع الفارق داخل المؤسسات.

تاريخ وتأسيس منظمة الأيزو (ISO)

مرجعية عالمية للمعايير… وخارطة طريق للتميز المؤسسي

تُعد منظمة الأيزو (ISO – International Organization for Standardization) المرجع الدولي الأهم في وضع وتطوير المعايير التي تضمن الجودة، الكفاءة، والسلامة عبر مختلف القطاعات. وعلى مدار أكثر من سبعة عقود، لعبت الأيزو دورًا محوريًا في تمكين المؤسسات من تحسين أدائها، وتعزيز موثوقيتها، ورفع قدرتها التنافسية في الأسواق المحلية والعالمية.

الجذور التاريخية للتقييس الدولي

قبل ظهور الأيزو، كانت المواصفات والمعايير تختلف من دولة إلى أخرى، مما شكّل تحديًا حقيقيًا أمام التجارة الدولية، ونقل التكنولوجيا، وتوحيد متطلبات الجودة.
وقد بدأت المحاولات الأولى للتقييس الدولي في أوائل القرن العشرين، وتحديدًا مع تأسيس الاتحاد الدولي لجمعيات التقييس (ISA) عام 1926، إلا أن نشاطه توقف بسبب الحرب العالمية الثانية.

تأسيس منظمة الأيزو (1947)

في أعقاب الحرب العالمية الثانية، ومع الحاجة الملحّة لإعادة الإعمار وتنظيم التجارة الدولية، اجتمعت وفود من 25 دولة في لندن عام 1946، وأسفر ذلك عن الإعلان الرسمي عن تأسيس منظمة الأيزو في 23 فبراير 1947، واتخاذ جنيف – سويسرا مقرًا دائمًا لها.

ويُجدر التنويه أن اسم ISO مشتق من الكلمة اليونانية ISOS والتي تعني “المساواة”، في دلالة واضحة على الهدف الجوهري للمنظمة: توحيد المعايير على مستوى العالم.

المرحلة الأولى: توحيد المواصفات التقنية

ركزت الأيزو في بداياتها على تطوير معايير تقنية وصناعية أساسية، شملت:

  • المقاييس والأبعاد
  • المواد الخام
  • طرق الاختبار والمعايرة
  • التوافق الصناعي

وكان الهدف الأساسي هو تسهيل التبادل التجاري وتحقيق الانسجام بين المنتجات والخدمات عبر الحدود.

التحول الاستراتيجي: أنظمة الإدارة

مع تطور بيئة الأعمال وتعقّد الهياكل التنظيمية، شهدت الأيزو تحولًا نوعيًا في ثمانينيات القرن الماضي، تمثّل في الانتقال من معايير المنتج إلى معايير أنظمة الإدارة.

ISO 9001 – نقطة الانطلاق الحقيقية (1987)

أطلقت الأيزو عام 1987 أول إصدار من معيار ISO 9001 لنظام إدارة الجودة، والذي شكّل نقطة تحول جوهرية في مفهوم الجودة المؤسسية، حيث ركز على:

  • إدارة العمليات بدلًا من فحص المنتج فقط
  • رضا العملاء
  • التحسين المستمر
  • اتخاذ القرار المبني على البيانات

ومنذ ذلك الحين، أصبح ISO 9001 المعيار الأكثر انتشارًا واعتمادًا على مستوى العالم.

توسّع المعايير وتعدد التخصصات

استجابة للتحديات العالمية ومتطلبات الأسواق، توسعت معايير الأيزو لتشمل مجالات استراتيجية متعددة، من أبرزها:

  • ISO 14001 – الإدارة البيئية
  • ISO 45001 – السلامة والصحة المهنية
  • ISO 22000 – سلامة الغذاء
  • ISO 27001 – أمن المعلومات
  • ISO 50001 – إدارة الطاقة

وأصبحت هذه المعايير أدوات فعّالة لتحسين الحوكمة، إدارة المخاطر، ورفع كفاءة الأداء المؤسسي.

الأيزو اليوم: شراكة عالمية للتميز

تضم منظمة الأيزو حاليًا:

  • أكثر من 170 دولة عضو
  • ما يزيد عن 24,000 معيار دولي
  • آلاف الخبراء واللجان الفنية المتخصصة

وتعمل الأيزو باستمرار على تطوير معايير تواكب التحولات الحديثة، مثل:

  • التحول الرقمي
  • الذكاء الاصطناعي
  • الأمن السيبراني
  • الاستدامة والمسؤولية الاجتماعية
  • سلاسل الإمداد

دور التدريب والاستشارات في تعظيم قيمة الأيزو

من واقع الخبرة العملية الطويلة في التدريب، الاستشارات، والتدقيق على أنظمة الأيزو، يتضح أن النجاح الحقيقي لا يتحقق بمجرد الحصول على الشهادة، بل من خلال:

  • الفهم العميق للمعيار
  • التطبيق العملي المتوافق مع طبيعة المؤسسة
  • بناء نظام مستدام قابل للتحسين والتطوير
  • نقل المعرفة وبناء الكفاءات الداخلية

وهنا يأتي دور شركات التدريب والاستشارات المتخصصة في تحويل متطلبات الأيزو من نصوص نظرية إلى ممارسات عملية قابلة للقياس.

خاتمة

إن تاريخ الأيزو ليس مجرد تسلسل زمني للمعايير، بل هو رحلة عالمية نحو الجودة، الثقة، والاستدامة.
واليوم، تمثل معايير الأيزو أداة استراتيجية لكل مؤسسة تسعى إلى التميز المؤسسي، وتعزيز تنافسيتها، وبناء سمعة قائمة على الاحتراف والموثوقية.

Scroll