Our Professional Services

Choose the right course for your needs

Consultant
ISO Management Systems
Trainer
ISO Management Systems
Manager
ISO Management Systems
Lead Auditor
ISO Management Systems
Auditor
ISO Management Systems
Internal Auditor
ISO Management Systems
Awareness
ISO Management Systems
إعداد القادة - Knowhow
إعداد القادة
حسن بن عبدالله آل خضران القرني
حسن بن عبدالله آل خضران القرني
مستشار معتمد لنظام إدارة المعرفة View Author Profile

إعداد القادة

‏عبارة “إعداد القادة” ليست مجرد توصيف إداري خاطئ
‏بل خلل مفاهيمي كشف مع التحولات الكبرى من عصر الصناعة إلى عصر المعرفة

‏القائد لا يصنع في قاعة تدريب
‏ولا يركب عبر التلقين
‏ولا يهندس ببرامج زمنية

‏القائد يكتشف إذا وجدت فيه القابلية
‏ويمكن إذا ثبتت فيه الأهلية

‏وما سوى ذلك
‏تكرار للأوهام

‏أولا: القيادة ليست صنعة بشر… بل اختيار سنني مرتبط بالقدرة

‏القرآن والسنة يقرران أصلا واضحا:
‏أن المناصب والمسؤوليات لا تمنح بمجرد الرغبة أو الطلب
‏بل بميزان القوة والأمانة
‏لا الشهادة والدورة

‏قال تعالى:
‏﴿ إن خير من استأجرت القوي الأمين﴾

‏القوة هنا ليست قوة جسدية فقط
‏بل قوة عقل
‏وقوة قرار
‏وقوة تحمل مسؤولية

‏وقال ﷺ:

‏«إنا لا نولي هذا الأمر أحدا سأله ولا أحدا حرص عليه»
‏رواه مسلم

‏وهذا نص صريح يهدم صناعة القيادة بالرغبة أو التدريب،
‏ويؤكد أنها أهلية تلاحظ لا أمنية تمنح.

‏ثانيا: التاريخ الإداري أسقط أسطورة التصنيع القيادي

‏في عصر الصناعة
‏كان يمكن تدريب مدير على نظام ثابت
‏أما في عصر التحولات
‏فالقائد أمام فوضى متغيرة ومعطيات غير مستقرة

‏وهنا يقول ⁧‫بيتر_دركر‬⁩

‏الإدارة هي تنفيذ الأشياء بشكل صحيح
‏أما القيادة فهي اختيار الأشياء الصحيحة أصلا

‏والأشياء “الصحيحة” لا تعلم بكتاب،
‏بل تبصرها عقول ذات قابلية خاصة

‏ثالثا: القرآن يقرر أن الفرق بين الناس في القدرة
‏لا في العدد ولا في التدريب

‏قال تعالى:
‏﴿ وفوق كل ذي علم عليم﴾

‏وهذه الآية تقيم مبدأ معرفيا حاسما:
‏أن التفاضل ليس في الكم،
‏بل في العمق والتمكن فالعلم طبقات ومستويات

‏ولهذا:

‏ليس كل فرد عامل
‏ بينما كل عامل فرد

‏ينسجم مع منطق القرآن نفسه،
‏لأن ليس كل من وجد في موضع قادر عليه

‏رابعا: السنة ترفض تمكين غير المؤهل مهما تدرب

‏قال النبي ﷺ:

‏«إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة»

‏وهذا حديث في غاية الدقة:

‏فالأهلية تسبق التدريب
‏وإلا كان التدريب عبثا منظما.

‏خامسا: القيادة قدرة داخلية وليست منتجا تدريبيا

‏قال فريدريك_نيتشه‬⁩

‏من يملك سببا للوجود، يستطيع تحمل أي كيفية.

‏القائد ليس من يتعلم المهارات فقط
‏بل من يمتلك دافعا داخليا وفهما عميقا للسبب والمعنى

‏وهذا لا يصنع،
‏بل يكتشف.

‏سادسا: حتى الفكر الغربي أصبح يقر أن القادة لا يصنعون

‏تقول ⁧‫روزا_لوكسمبورغ‬⁩

‏من لا يتحرك، لا يشعر بقيوده

‏والقائد هو من يشعر بقيود الواقع قبل غيره
‏وهذه حساسية نفسية وفكرية لا تحقن،
‏بل تولد مع القدرة وتنمى بالتمكين.

#‏الخلاصة


‏القيادة قابلية يكتشف بها الإنسان
‏ثم تنمى، تحمى، وتمكن
‏فمن يصر على صناعة القادة
‏سينتج نسخا متكررة

‏أما من يشغله اكتشاف أصحاب القدرات
‏فهو من يصنع مستقبلا حقيقيا

‏ولهذا قال النبي ﷺ:
‏«اعملوا فكل ميسر لما خلق له»

‏وهي قاعدة وجودية عميقة تؤكد أن الإنسان لا يصنع على مقاسات خارجية
‏بل يكتشف فيما وهب له من قابلية،
‏ثم يمكن فيما ييسر له
‏مثال:

‏⁧‫لاعب_مهاجم‬⁩
‏هل تستطيع صناعته؟
‏بالطبع لا

‏لأن المهاجم الحقيقي لا يصنع بالتمارين،
‏بل يكتشف في اللحظة التي يعرف فيها أين يقف،
‏ومتى يتحرك،
‏وكيف يرى الملعب قبل الآخرين
‏يمكنك تدريبه،
‏تهذيبه،
‏تحسين أدائه،
‏لكن لا يمكنك زرع فيه
‏حس التهديف،
‏ولا حدس التمركز،
‏ولا غريزة القرار في جزء من الثانية

‏وهذا بالضبط ما يحدث مع القيادة

‏لا تستطيع صناعة مهاجم بالفطرة،
‏كما لا تستطيع صناعة قائد بالفطرة.
‏كل ما تملكه هو:
‏أن تكتشفه، ثم تمكنه
‏ 
‏د. حسن بن عبدالله آل خضران القرني

Scroll