Our Professional Services

Choose the right course for your needs

Consultant
ISO Management Systems
Trainer
ISO Management Systems
Manager
ISO Management Systems
Lead Auditor
ISO Management Systems
Auditor
ISO Management Systems
Internal Auditor
ISO Management Systems
Awareness
ISO Management Systems
غاية الإدارة أن تجعل قدرات الإنسان فعالة - Knowhow
غاية الإدارة أن تجعل قدرات الإنسان فعالة
حسن بن عبدالله آل خضران القرني
حسن بن عبدالله آل خضران القرني
مستشار معتمد لنظام إدارة المعرفة View Author Profile

غاية الإدارة أن تجعل قدرات الإنسان فعالة

جوهر_الإدارة
«غاية الإدارة أن تجعل قدرات الإنسان فعالة… وأن تجعل نقاط ضعفه غير مؤثرة.»


هذه المقولة ليست افتتاحا بل مفتاحا لفهم جوهر الإدارة:
أن الإدارة تحويل القدرات البشرية إلى أثر، وتحييد نقاط الضعف بحيث لا تعيق العمل ولا تحجب المعرفة.

وهنا تتشكل نقطة الانطلاق المنهجية:
إذا كانت الإدارة في أصلها تهدف إلى تفعيل القوة و تقليل أثر الضعف، فكيف نفهم ارتباطها بأي علم؟
وما الفرق بين أن ندير علما… وأن نشغله فقط؟

أولا: معنى الإدارة… ولماذا وجدت؟

الإدارة — كعلم وممارسة — ظهرت لتجيب عن سؤال واحد:
كيف نستخدم قدرات البشر بطريقة واعية ومنظمة، لتحويل العمل من جهود فردية مبعثرة… إلى قدرة جماعية منتجة؟

الإدارة ليست تنفيذا للمهام، بل تحريك للعقول، وايجاد للانسجام بين:
• ما يقدر عليه الإنسان
• وما تحتاجه المؤسسة
• وما يمكن للنظام أن يدعم استمراريته

ولهذا، فالخلط بين “الإدارة” و”التشغيل” ليس خطأ لغويا… خطأ عملي.

ثانيًا: الفرق بين الإدارة والتشغيل

التشغيل ينتمي إلى العالم الإجرائي:
إجراءات، مهام، تكرار، ضمان سير العمل.

أما الإدارة فتنتمي إلى العالم الاستراتيجي:
اختيار، تحليل، قرار، تنظيم القدرات، بناء بيئة، وتحويل الإمكانات إلى نتائج.

وتطبيق هذا الفرق على أي تخصص — ومنه إدارة المعرفة — يوضح:
أن من يشغل لا يدير، ومن يدير لا تقتصر مهمته على التشغيل.

ثالثا: ما المعرفة حتى نديرها؟

الإبستمولوجيا — علم المعرفة — يقرر أن المعرفة/ معتقد مبرر، يتكون داخل الذهن، نتيجة تعامل الإنسان مع:
• التجربة
• الإدراك
• الفهم
• القدرة على التبرير العقلي

وهذا يعني أن المعرفة لا تلتقط من الشارع، ولا “تجمع” كبطاقات أرشيف، ولا تنتزع من أي شخص لمجرد وجوده في الوظيفة.

المعرفة توجد حيث توجد القدرة، لا حيث يوجد عدد الموظفين.

ولهذا يظهر السؤال المحوري:

إذا كانت المعرفة تتكون في العقول…
فهل كل العقول تنتج معرفة؟

الجواب—وفق الإبستمولوجيا—لا.
المعرفة تنتجها عقول لديها قدرة على الفهم والتحليل والتبرير… وليس مجرد الحفظ أو التكرار.

رابعاً: ما وظيفة مدير إدارة المعرفة؟

ليست وظيفته “نقل المعرفة” كما يشاع، فالمعرفة لا تنتقل بالكمية بل تنتقل بالشروط.

وظيفته الحقيقية:
• التقاط المعرفة من أصحاب القدرة
• تحويلها إلى سياقات صالحة للمشاركة
• تهيئة بيئة تمكن الآخرين من إعادة استخدامها
• حماية المعرفة من الضياع
• جعل المعرفة جزءا من طريقة التفكير المؤسسية

مدير إدارة المعرفة ليس موزع معلومات… بل مسهل قدرة.

خامسا: لماذا لا تنتقل المعرفة بسهولة للجميع؟

لأن المعرفة — بطبيعتها — ليست ديمقراطية.
ليست مشاعا.
ليست قابلة للنسخ التلقائي.

لو كانت المعرفة مجرد “نقل محتوى”، لكان كل من قرأ كتاب الطب طبيبا، وكل من حفظ قواعد كرة القدم لاعبا، وكل من درس القيادة قائدا… لكن الواقع:

الكتب تقرأ من الجميع،
ويبرز واحد فقط.

ليس لأن الآخرين أغبياء،
بل لأن القدرة تختلف، والسمات تختلف، وطريقة التبرير العقلي تختلف.

المعرفة ليست في الموضوع… بل في الشخص الذي يتعامل مع الموضوع.

الخلاصة 

الإدارة تبدأ بالإنسان لا بالأنظمة.
المعرفة تدار ولا تشغل.
المعرفة تكتشف ولا تجمع.
المعرفة تلتقط من أصحاب القدرة… لا من أصحاب الحضور العددي.
ومدير إدارة المعرفة هو من يحول الذكاء الفردي إلى قدرة جماعية.

ولهذا تصبح عبارة دركر بوابة لفهم إدارة المعرفة نفسها:

غاية الإدارة أن تجعل قدرات الإنسان فعالة… وأن تجعل نقاط ضعفه غير مؤثرة.

د. حسن القرني
مدرب ومستشار معتمد دولياً في نظام إدارة المعرفة
ISO30401:2018

Scroll