«يجب أن تبدأ بتجربة العميل، ثم تعمل بالعكس باتجاه التقنية، لا أن تبدأ من التقنية وتفرضها على العميل.»
#ستيف_جوبز

السوق يبدأ من سلوك وإحتياج الإنسان
يبدأ من سلوك بسيط يتكرر كل يوم، ثم يتحول مع الوقت إلى عادة، ثم إلى حاجة، ثم إلى سوق كامل

#كيف_تُصنع_الأسواق؟
في عام 2004 بدأت منصات التواصل الاجتماعي الحديثة بالانتشار
لم يكن الناس يبحثون عن نموذج عمل، ولا عن فرصة استثمارية، ولا عن شركة بمليارات الدولارات
كانوا فقط يشاركون يومياتهم
صور
لحظات
تفاصيل بسيطة من حياتهم اليومية
لم يكن الدافع الأول تجاريا، بل كان سلوكا بشريا طبيعيا سبق النماذج التجارية التي بُنيت حوله لاحقا
ثم جاء المستخدمون
هم من حولوا هذه الفكرة البسيطة إلى شيء أكبر
هم من جعلوا من مشاركة اليوميات وسيلة رزق، وأداة تنافسية، ومنصة إعلانية، وصناعة عالمية
هم من أشعلوا الحركة، وليس الشركات

فالشركات لا تصنع الأسواق وحدها، بل الأسواق يصنعها الناس عندما يجدون في الفكرة ما يستحق وقتهم وثقتهم واهتمامهم
الدرس الذي فهمته بعض المنصات
بين عامي 2010 و2015 أصبح نشر الصور واليوميات سلوكا يوميا لمئات الملايين حول العالم

جاءت TikTok#

ولم تنجح لأنها امتلكت التقنية فقط، بل لأنها جعلت المستخدم شريكا في صناعة القيمة
فهمت أن الناس يريدون محتوى قصيرا وسريعا وسهل المشاركة
فسهلت عليهم صناعته واستهلاكه ونشره
وبذلك أصبحت قيمة المنصة تزداد مع كل مستخدم جديد، لأن المستخدم نفسه أصبح جزءا من المنتج والقيمة والانتشار
وهنا يظهر الفرق الحقيقي بين من يفهم السوق ومن يحاول فرض نفسه عليه

أين يخطئ المستثمرون والمستشارون ورواد الأعمال؟
المشكلة ليست في نقص الذكاء أو الخبرة
المشكلة في نقطة البداية
كثير من المستثمرين والمستشارين ينظرون إلى السوق من خلال:
* النماذج المالية
* العروض التقديمية
* مؤشرات النمو
* توقعات العائد
* الميزة التنافسية
لكنهم يتجاهلون العنصر الوحيد الذي يصنع كل ذلك:
الإنسان

ولهذا يضغط بعضهم على المشاريع لزيادة العمولات، ورفع الرسوم، وتحقيق نمو أسرع
فيتحول المشروع تدريجيا من منصة تولد قيمة للسوق إلى منصة تستخرج قيمة منه
وهنا يبدأ التآكل
لأن السوق لا يكبر بالاستنزاف، بل بالقيمة
ولا يستمر بالأموال وحدها، بل بالثقة

#تطبيقات_التوصيل كمثال
بدأت تطبيقات التوصيل لحل مشكلة حقيقية:
الراحة وسهولة الوصول
لكن بعض النماذج تحولت مع الوقت إلى نماذج تعتمد على زيادة الرسوم والعمولات كلما زاد الاعتماد عليها
فأصبح العميل يدفع أكثر
وأصبح المطعم يربح أقل
وأصبحت المنصة تبحث عن زيادة الإيرادات من السوق بدل زيادة القيمة التي تقدمها له

وهنا يصبح السؤال المنطقي:
إذا كان الجميع يدفع أكثر، فمن الذي يحصل على القيمة الجديدة؟

من الفكرة إلى Food_Guard#
فالفكرة لم تبدأ بسؤال:
كيف نبني تطبيق توصيل جديد؟
بل بدأت بسؤال مختلف:
كيف يمكن إضافة قيمة جديدة للسوق بدل استخراج قيمة موجودة أصلا؟

وكيف يمكن تعزيز الثقة في الغذاء دون أن يتحول التطبيق إلى عبء على العميل أو المطعم؟
فإذا كانت بعض المنصات تبني إيراداتها على العمولات والرسوم، فإن القيمة التي تسعى Food Guard إلى بنائها تبدأ من الثقة، وسلامة الغذاء، وعدالة العلاقة بين جميع الأطراف بلا عمولات
لأن القيمة الحقيقية ليست فيما نأخذه من السوق
بل فيما نضيفه إليه

#الخاتمة
السوق يُقاد بتلبية إحتياجات العملاء
وليس إستغلالها
والشركات الناجحة ليست التي تفرض أفكارها على الناس، بل التي تفهم الناس ثم تبني معهم
فالمنصات التي تفهم الإنسان تبني أسواقا تستمر

 

 

للمتابعه علي لينكدان

من خلال الرابط https://2u.pw/ucBQGY